الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

439

الهداية في شرح الكفاية

من الحكم المنفى فعلا أو المثبت كذلك وبالجملة هذه القاعدة لا تنخرم على جميع الوجوه التي ذكرت في دفع التناقض في الاستثناء التي كان أقواها ان الاخراج قبل الحكم ولا ينافي ذلك أيضا تعريفهم للتخصيص بأنه قصر العام لأنهم لم يقتصروا على ذلك بل قالوا أو حكمه نظرا إلى شموله للقسمين ولو اقتصروا على ذلك وأرادوا قصره من حيث الحكم ليكون حقيقة على الوجهين لكان أجود ( واما في المنفصل فلان إرادة الخصوص وهو الباقي واقعا تستلزم استعماله فيه وكون الخاص قرنية عليه ) فيكون مجازا كما هو ظاهر الأصحاب ( بل ) التحقيق في باب التعارض عدم استلزام المجازية مطلقا سواء كان هناك جمع دلالتى عرفى كتعارض الظاهر مع الأظهر أو النص أو لم يكن واحتاج إلى شاهد وكان موجودا أو لم يكن وعمل بالمرجحات السندية وتحقيقه ان التعارض والتزاحم انما يكون بين الحجتين ولمرجح انما يكون لتعيين الحجة فعلا لا لأجل اشتباه الحجة بغير الحجة كما حقق في محله وهو مفروغ عنه بينهم ضرورة ان التزاحم انما يجئ من حجية كل في مورده لا من نفس وجوده والعقل حاكم بان رفع التزاحم انما يكون يرفع منشائه لا غير فإذا تعارض الظاهر والأظهر كان الجمع بينهما بالغاء حجية ظهور الظاهر لا بالغاء نفس ظهوره إذ لا معنى لذلك بل لا يعقل لعدم معقولية ارتفاعه بعد وجوده واستقراره إلّا بارتفاع نفس موضوعه أو علة وجوده بل لو سلمنا المجازية وقرينية المنفصل فلا نسلم انعقاد ظهور جديد له بسبب القرينة في المعنى المجازى بل غاية الأمر حمله على ذلك والعمل على ما يقتضيه القرينة وبالجملة فحال القرائن المنفصلة على تقدير تسليم المجازية حال القرائن الدالة على إرادة المعاني الباطنة في الكتاب المجيد وغيره في عدم انقلاب الظهور بسببها وان كانت قطعية كما لا يخفى على ذي الفكر الصائب وحينئذ فإذا دل الدليل المنفصل على خروج بعض افراد العام عن حكمه فحينئذ ( من الممكن قطعا ) بل هو المتعين عندي ان يكون [ ( استعماله معه في العموم قاعدة وكون الخاص مانعا عن حجية ظهوره تحكيما للنص أو الأظهر ) ] من حيث الحجية ( على الظاهر ) كذلك لأنه هو منشأ التعارض